السيد حسن الحسيني الشيرازي
29
موسوعة الكلمة
ثابت عن البراء بن عازب قال : أقبل أبو سفيان ومعه معاوية ، فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللهم العن التابع والمتبوع ، اللهم عليك بالأقيعس » ، فقال ابن البراء لأبيه : من الأقيعس ؟ قال : معاوية « 1 » . وأخرج نصر عن علي بن الأقمر في آخر حديثه قال : فنظر رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أبي سفيان وهو راكب ومعاوية وأخوه ، وأحدهما قائد والآخر سائق ، فلما نظر إليهم رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « اللهم العن القائد والسائق والراكب » ، قلنا : أنت سمعت رسول الله ؟ قال : نعم وإلا فصمت أذناي « 2 » . وانظر إلى رسالة محمّد بن أبي بكر التي وجّهها لمعاوية فقد جاء فيها : ( وقد رأيتك تساميه وأنت أنت وهو هو أصدق الناس نية ، وأفضل الناس ذرية ، وخير الناس زوجة ، وأفضل الناس ابن عم ، وأنت أنت ، وهو هو ؛ أخوه الشاري بنفسه يوم مؤتة ، وعمه سيد الشهداء يوم أحد ، وأبوه الذابّ عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ونحن حوزته ، وأنت اللعين ابن اللعين لم تزل أنت وأبوك تبغيان لرسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الغوائل وتجهدان في إطفاء نور الله ؛ تجمعان على ذلك الجموع وتبذلان فيه المال وتؤلبان عليه القبائل ، وعلى ذلك مات أبوك وعليه خلفته ) « 3 » . ولم ينف معاوية لعنه ولا لعن أبيه مع أنّه قد ردّ ردا بليغا على هذه الرسالة « 4 » .
--> ( 1 ) وقعة صفين : ص 217 ، تحقيق وشرح الأستاذ عبد السلام محمّد هارون . ( 2 ) وقعة صفين : ص 220 . ( 3 ) راجع مروج الذهب للمسعودي : ج 3 ص 14 ، وقد نقلت هذا المقتطف منه حرفيا . ( 4 ) راجع مروج الذهب : ج 3 ص 15 - 16 .